تسعير الخدمات


أهمية التسعير:

السعر هو عبارة عن مجموعة التضحيات التي يقدمها العميل أو المستفيد ليتسنى له الاستفادة من الخدمة أو استخدامها، وبذلك يكون السعر هو الأداة المالية الوسيطة التي يتم بواسطتها التبادل بين مقدمي الخدمات وزبائنهم، لذلك فإن التسعير الناجح هو الذي يقوم على وضع سعر متدنٍ بدرجة كافية، يسمح بالتبادل بقيمة جيدة للمستهلك، وعالية لمقدم الخدمة تمكنه من تحقيق غاياته المالية[1].
من هنا تنعكس أهمية التسعير في تطوير إستراتيجية التسويق لاستعمالات إستراتيجية متعددة مثل:
1 ـ اعتماد السعر المنخفض في بداية حياة الخدمات الجديدة لكسب الدخول إلى أسواق جديدة.
2 ـ استعمال السعر المنافس كوسيلة للمحافظة على حصة الخدمة في السوق طيلة عمرها، واستعماله تكتيكاً من أجل موقع الخدمة في مواجهة المنافسين.
3 ـ اعتماد السعر المرتفع في الشركات التي تعمل من أجل أهداف مالية بشكل يسمح لها بتحقيق هذه الأهداف.
وبالتالي فعندما تكون المنشأة الخدمية مترفة وذات صورة ذهنية مميزة يكون من السهل على إدارتها وضع أسعار تتناسب مع هذه الصورة الذهنية ، ويكون وقتئذٍ للعملاء الرغبة في دفع مبالغ تتناسب معها ، لكي تغطى حاجاتهم وخاصة السيكولوجية منها، وهذا ما يجعل هنالك ارتباطاً قوياً بين جودة الخدمة وكيفية تقديمها وبين سعرها المتوقع.
وتزداد أهمية السعر عندما تكون عملية التمييز بين الخدمات غير واضحة، أو بالأحرى لا تعتمد على معايير ثابتة، وبالتالي فإن زيادة السعر تؤدي إلى انخفاض في معدلات الطلب على الخدمة، وهذا ما قد يُحدث نوعاً من ردود الفعل لدى بعض المنافسين، لذلك ينبغي أن توضع هذه الأسعار بناء على جودة الخدمات لتمكين الزبون أو العميل من اختيار ما يناسبه دون تضليل.
العوامل المؤثرة على قرارات التسعير:

هنالك العديد من العوامل الكامنة التي تؤثر في قرارات التسعير، والتي في الغالب ما يتعلق الكثير منها بالأمور التالية:
1 ـ تكاليف تصنيع وتقديم الخدمات للعملاء.
2 ـ الصورة الذهنية، والموقع، والحجم، والحصة السوقية للمنشأة الخدمية.
3 ـ العوامل الاقتصادية، والسياسية، والاجتماعية، والمنافسة.
4 ـ حجم السوق، وتركيبه، وحساسيته للسعر، والتوزيع، والانتشار.
5 ـ تمييز المنشأة عن غيرها، موقعها في السوق مقارنة بخدمات المنافسين، مظهرها، نوعيتها.


[1] التسويق الداخلي للسلع والخدمات للمؤلف ـ دار الفكر ـ دمشق 1994.