مفهوم الوسيلة الإعلانية وأهدافها الرئيسية :

وسيلة الإعلان هي قناة أو أداة تنتقل عن طريقها الرسالة الإعلانية من
مرسلها وهو المعلن إلى مستقبلها وهو المستهلك ، وتأتي أهمية الاختيار
الفاعل للوسيلة الإعلانية من خلال الرغبة في إيجاد الوسيلة الأكثر فاعلية
والأقل تكلفة للوصول إلى العدد المرغوب من المستهلكين المستهدفين .

ولكن ما هو المقصود بالعدد المرغوب ؟ إن المعلن يبحث عن استجابة محددة من
الجمهور المستهدف من خلال تجربة المنتج ، وهو الأمر الذي يعتمد على مستوى
إدراك الماركة من قبل هذا الجمهور ، ويمكن قياس هذا الإدراك للماركة من
خلال الهدف الذي تسعى إليه الوسيلة الإعلانية بشكل عام والذي غالبا ما يعبر
عنه بمصطلحات الوصول والتكرار والاستمرارية .

============
أهداف الوسيلة الإعلانية :

مما سبق يتضح لنا أن أي وسيلة إعلانية تهدف بشكل أساسي إلى تحقيق معادلة
تجمع ما بين الوصول والتكرار والاستمرارية وفيما شرح لهذه الأهداف :

أ- الوصول :

ويمثل عدد الأفراد المختلفين الذين تعرضوا لوسيلة محددة مرة واحدة على
الأقل خلال فترة زمنية محددة ، أو بتعبير آخر عدد المرات التي تعرض لها
الفرد أو شاهد من خلالها الوسيلة الإعلانية خلال هذه الفترة المحددة ،
ولتوضيح ذلك بشكل أفضل لاحظ المثال التالي :

على فرض وجود عينة مكونة من ( 10 ) بيوت تمتلك جميعها أجهزة تلفزيون ، وهذه
البيوت من ( أ ) إلى ( ي ) ، ونريد التعرف على مقدار مشاهدتهم للبرنامج
التلفزيوني (س) خلال فترة زمنية مدتها أربعة أسابيع ، وقد ظهرت النتائج من
خلال الجدول التالي :

نلاحظ من هذا الجدول أن ثمانية بيـوت ( من بين عشرة في العينة ) شاهدوا
برنامج (س) على الأقل لمرة واحدة خلال فترة الأربعة أسابيع ، فالبيتان دَ ،
وَ لم يشاهدا البرنامج ، ولهذا نقول أن الوصول كان ثمانية أو 80 % ، وهكذا
فإن الوصول هو مقياس للمدى أو النطاق الذي تتمتع به الوسيلـة والذي في
ضوءه نحدد حاجتنا لشراء حيز إعلاني فيها .

ب – التكرار :

ويمثل متوسط عدد المرات ضمن الفترة المحددة التي تعرض فيها الشخص للوسيلة
أو الرسالة الإعلانية ، وفي مثالنا السابق فهو عدد المرات التي شاهد فيها
قاطنو البيوت البرنامج (س) .

نلاحظ في الجدول السابق أن بيتا شاهد البرنامج أربع مرات ، البيت (ز) ،
وبيتا شاهده ثلاث مرات هو البيت (ب) ، والبيوت (أ،ج،هـ،ط) شاهدوه مرتان
وهكذا ، ويمكن استخدام هذا المقياس على جميع الوسائل الإعلانية كالراديو
والصحف والمجلات وبنفس الأسلوب وهو ما سنتطرق إلية لاحقا ، ويمكن حساب معدل
التكرار عن طريق المعادلة التالية :


وعليه فإن معدل التكرار هو مقياس لكثافة الوسيلة الإعلانية ، والتي في ضوئها نحدد حاجتنا لشراء حيز إعلاني فيها .

وللحصول على أفضل النتائج من خلال الوصول والتكرار لابد من العمل على دمج
هذين العنصرين للحصول على إجمالي تقدير النقاط للوسيلة الإعلانية والذي
يمكن حسابه من خلال المعادلة التالي :

إجمالي تقدير النقاط = الوصول Î معدل التكرار

وفي مثالنا : إجمالي تقدير النقاط = 80 Î 2.125 = 170

ولربما يوجد برنامج آخر (ص) يكون قادرا على تحقيق إجمالي تقدير النقاط
بأكثر من 170 ، ولنفترض أن البرنامج (ص) حقق الرقم 200 ، هذا الرقم يقول
لنا بأن البرنامج (ص) يتمتع بثقل إجمالي أكبر من البرنامج (س) ، لكن علينا
أن نعرف بالضبط مستويات (الوصول) و (التكرار) الخاصة التي يتشكل منها
البرنامج (ص) قبل أن نقرر أي برنامج هو الأفضل لنا من حيث تحقيق أهدافنا ،
فقد يكون مشاهدو البرنامج (ص) أكثر غنى من مشاهدي البرنامج (س) أو قد يكون
لهم عادات شراء تختلف عن عادات مشاهدي البرنامج (س) وهكذا ، مما يجعل
لزاماً علينا أخذ جميع هذه العوامل بعين الاعتبار عند اختيار وسيلتنا
الإعلانية .

ج – الاستمرارية :

ونعني بها كيفية جدولة الإعلان خلال فترة التخطيط ، أو توقيتات نشر أو بث
الإعلانات في الوسيلة الإعلانية ، فقد يقرر المعلن تخصيص 30 % من الميزانية
المخصصة للوسيلة على الشهر الأول خلال مرحلة تقديم سلعة جديدة مثلا ، ثم
يخفض النسبة إلى 20 % لكل شهر من الشهرين اللاحقين ، ثم يقرر عدم الإعلان
لفترة ستة شهور ، مع تخصيص 10 % من ميزانية الوسيلة لكل شهر من الأشهر
الأخيرة من سنة الخطة .

وبالنسبة للأهداف فإن مسؤول خطة الوسيلة الإعلانية يلجأ على أساليب الوصول
والتكرار والاستمرارية كتعبير عن الأهداف المراد بلوغها ، ولكن تحديد
الأهداف يعتمد بشكل أوسع على جملة عوامل وفي مقدمتها أهداف التسويق
والإعلان ، ففي حالة تقديم سلع جديدة فإن هدف الإعلان قد يكون تحقيق أعلى
درجات الوعي بالسلعة من قبل أكبر عدد ممكن من المستهلكين المحتملين ، وفي
مقابل هذا الهدف يكون الهدف المنشود من وسيلة الإعلان هو تحقيق أعلى مستوى
وصول مع مستوى معتدل من التكرار .