قال عدد من الخبراء والعاملين بالقطاع العقارى بالسوق السكندرية، إن شركات التسويق العقارى بالمحافظة تستحوذ على نسب تتراوح بين %25 من مبيعات السوق كحد أدنى و%60 بالنسبة للعقارات الراقية التى تنتمى للفئتين «a وb ».

وأشار الخبراء إلى أن وجود شركات التسويق العقارى بالإسكندرية يقل عنه فى القاهرة بنحو %25، وأرجعوا السبب فى ذلك إلى شراسة المنافسة فى القاهرة والتمدد الجغرافى لحجم السوق، علاوة على وجود شركات تسويق تستهدف الأسواق العربية بالقاهرة والتى تعد غير موجودة بالدرجة نفسها بالإسكندرية.

من جانبه قال محمد أنور، مدير تسويق بشركة قصر السلام للاستثمار العقارى والتجارى، إن شركات الاستثمار العقارى بالإسكندرية تفضل الاعتماد على شركات التسويق فى بيع وحداتها مقابل نسب معينة، بدلاً من تحمل تكلفة أجور أقسام التسويق وتكاليف الدعاية والإعلان.

وأشار إلى أن انحسار دور شركات التسويق العقارى فى الإسكندرية، لا يرجع إلى التقصير من جانبها لاقتحام السوق فى المقام الأول، ولكن لتفضيل العملاء التعامل مع شركات الاستثمار العقارى مباشرة بدلاً من شركات التسويق، نتيجة المصاريف الإدارية التى تقوم بتحصيلها الأخيرة من العملاء، وتبلغ أحياناً نحو %1.5 على عكس شركات الاستثمار العقارى.

وأوضح أنور أن شركات التسويق العقارى، تتعاقد مع المستثمرين العقاريين على تسويق جزء من مشروعاتها، مقابل نسب قد تصل إلى %2.5، وتقوم شركات التسويق بدورها بتحمل كل تكاليف الإعلان والدعاية، وهو ما يدفعها إلى تحميل مصاريف إدارية إضافية على العملاء، نتيجة رغبتها فى الحصول على نسبة التسويق صافية.

من ناحية أخرى لفت أنور، إلى أن شركات الاستثمار العقارى تفقد جزءاً من القيمة السوقية لاسمها أو علامتها التجارية، نتيجة التعاقد مع شركات التسويق، نظراً لأن الأخيرة تقوم بعمل حملات الدعاية والإعلان باسمها، وهو ما يسبب انحساراً للدعاية والإعلان على اسم شركة الاستثمار العقارى.

وأشار إلى أن شركات الاستثمار العقارى بالإسكندرية، فى المقابل، تقوم بإعطاء نسبة محدودة من مشروعاتها لشركات التسويق، حتى لا تفقد قيمة اسمها التجارى، تتراوح بين 25 و%30 كحد أقصى للمشروعات التى تستغنى فيها عن اسمها التجارى، وتترك للمسوق حرية وضع اسمه على تلك المشروعات.

وأوضح أن تلك النسبة تزداد فى القاهرة لتصل لنحو %50 من مشروعات شركات الاستثمار العقارى، حيث يتم منح مهمة تسويقها لشركات التسويق، على الرغم من تحميل نفس نسبة المصاريف الإدارية «نحو %1.5» على العميل فى محافظات القاهرة الكبرى.

وأرجع أنور زيادة نسبة المشروعات التى تستحوذ عليها شركات التسويق فى القاهرة، عنها فى الإسكندرية، إلى شراسة المنافسة فى محافظات القاهرة الكبرى، علاوة على تضخم المساحة الجغرافية.

ولفت إلى وجود عدد كبير من شركات التسويق العقارى بالإسكندرية تستهدف السوق المحلية أبرزها شركات عاليا وأصول ومبان وهدايا وأبراج، موضحاً أن تلك الشركات تسعى للاستحواذ على المشروعات المتميزة فى أماكنها وتشطيباتها لسهولة بيعها.

وأوضح أنور زيادة عدد كبير من شركات التسويق العقارى الصغيرة بالإسكندرية، خلال السنوات الأخيرة بسبب انتشار البناء المخالف فيها، مؤكداً أن المخالفين يستخدمونها كغطاء لمخالفاتهم، بدلاً من تسويق المشروعات المخالفة من خلال اسمهم مباشرة، لافتاً إلى أن شركات التسويق المعروفة تعزف عن المشروعات المخالفة للحفاظ على اسمها.

كما أكد أن شركات التسويق العقارى الكبيرة التى تستهدف السوقين العربية والأجنبية بالدرجة الأولى، لا توجد بكثافة داخل مدينة الإسكندرية، نظراً لأنها تستهدف المشروعات الضخمة المناسبة لتلك الأسواق مثل قرى الساحل الشمالى.

من جانبه قال المهندس عمرو منسى، رئيس شركة «أى- بروبيرتى» للتسويق العقارى، إن وجود شركات التسويق بالإسكندرية يعد محدوداً مقارنة بالقاهرة، لافتاً إلى أن محافظة الإسكندرية لا تزال ناشئة فى مجال التسويق العقارى، من حيث حجم الدعاية والإعلانات والتسويق من خلال شبكة الإنترنت.

وأوضح أن التعاقد مع شركات الاستثمار العقارى يتضمن قدراً كبيراً من التفاوض حول النسب التى تستحوذ عليها شركات التسويق مقابل بيع المشروعات العقارية، لافتاً إلى أن تلك النسب تتراوح بين 2 و%2.5.

وأشار إلى أن السوق السكندرية تشهد إحجاماً من قبل شركات التسويق العقارى الكبيرة، نظراً لأنها تتطلب وجود شبكة معارف قوية داخل المحافظة، موضحاً أن شركته تلقت خلال الفترات الماضية عروضاً من شركات تسويق كبيرة للحصول على حق استغلال اسمها، بالإضافة إلى أن السوق القاهرية تعد الأوسع بجانب أن عمليات البيع فيها تتم بشكل أكثر سرعة.

وأوضح أن السوق السكندرية شهدت خلال الفترة الأخيرة انتشاراً أوسع لثقافة الاعتماد على شركات التسويق العقارى فى بيع المشروعات، لافتاً إلى أن شركات التسويق العقارى تستحوذ على نحو %60 من مبيعات شريحة العقارات فئة b ، a مقابل %80 بالنسبة للسوق القاهرية، مؤكداً أن العقارات فى الفئات الأقل لا تتحمل تكاليف إسناد تسويقها إلى شركات التسويق العقارى.

وأشار إلى أن شركات التسويق ترفع العمولة إذا ما تحملت كامل تكلفة الدعاية والإعلان لتصل لنحو %5، مشدداً على أن الشركات تختلف فى مدى تفضيلها لإسناد تسويق المشروع بالكامل لشركات التسويق او إسناد نسبية معينة منها للشركات و قيامها بتسويق نسبة أخري بنفسها.