5/1- مدى فعالية المدير فى اتخاذ القرارات :
تتدخل العوامل النفسية فى التأثير على سلوك الفرد فى اتخاذ القرارات سواء كان ذلك شعوريا أو لا شعوريا كما أن عملية تحديد المشكلة واختيار البادئ تتأثر بالقوة الإدراكية والعوامل الشخصية وهى اشياء من الصعب قياسها إلى درجة ما ، وأن كان لها تأثير على فعالية الفرد فى اتخاذ القرارات .
وعلى اساس ما سبق فإن عملية اتخاذ القرارات ومواجهة المشكلات خاصة المشكلات غير المتوقعة – تتأثر بدرجة أو بأخرى بالتكوين النفسى أو الاجتماعى للفرد وفى هذا الصدد نرى قياس مدى فعالية المدير فى اتخاذ القرارات على النحو التالى:-


5/1/1- أسلوب مواجهة المواقف والمشكلات غير المتوقعة:
والمقصود بذلك هو معرفة ما إذا كان المدير يلجأ إلى الأسلوب العلمى فى حل المشكلات أم أنه يلجأ إلى الحدس والتخمين أو أنه يهرب من المشكلات ومواجهتها ويحاول إلقاء عبء مواجهتها وحلها على الغير. لهذا فإن كثيرا من المديرين يفشلون فى إدارتهم بسبب ضعف طريقهم فى مواجهة المشكلات واتخاذ القرارات (16). وقد لا يرجع ذلك إلى عدم إلمامهم بالأسلوب العلمى لحل المشكلات واتخاذ القرارات بل أنه غالبا ما يرجع إلى عوامل نفسية سواء كان ذلك شعورى أو لا شعورى . وذلك أن هناك فارقا كبيرا بين ما يقوله المدير عن كيفية اتخاذ القرارات ومدى اتباعه لأسلوب العلمى فى هذا الصدد وكيف يسلك فعلا (17) .



لهذا نهدف من قياس مدى فعالية المدير التعرف على السلوك الفعلى للمدير الواقع العملى تتطلب المهارة فى مواجهة المشكلات والتصرف السليم فى العديد من المواقف خاصة عند ظهور مشكلات غير متوقعة ، لهذا يمكن قياس فعالية المدير من خلال قياس قدرته على مواجهة وحل مشكلات غير متوقعة ، تصمم لهذا الغرض وهذه المشكلات ليست بالضرورة فى مجال العمل الإدارى .
ذلك أننا نرى أن لكل فرد نمط معين فى مواجهة المشكلات سواء فى مجال العمل أو فى غير ذلك ، وفعاليته فى مواجهة المشكلات غير المتوقعة تتوقف على تكوينه النفسى والاجتماعى والفكرة أيضا ، أما المشكلات الروتينية التى تواجهه وتتكرر بصفة مستمرة فهى لا تقيس الفعالية فى اتخاذ القرارات .



5/1/2- الابتكارية والقدرة على إيجاد حلول بديلة للمشكلات:
تعتبر إحدى مؤشرات فعالية المدير ، حيث يضطر المدير فى كثير من الأحيان إلى اتخاذ قرارات على ضوء قدر قليل من المعلومات ، ويمكن استخدام بعض الأساليب التى تجعل المدير يكشف لا شعوريا عن قدراتها فى هذا المجال ويحاول استدعاء الكثير من الأفكار التى يعتقد أنها أحد الحلول الممكنة للموقف أو المشكلة التى يواجهها وهنا يتبين ما يلى :-
- المدير سيكشف عن قدراته الفكرية فى إيجاد أكبر عدد ممكن من الحلول البديلة للمشكلة.
- المدير سيعكس مشكلاته أو بعض تصرفاته التى يمكن أن تشكف عن جوانب سلوكه النفسى والاجتماعى أثناء عرضه للبدائل التى يقترحها لحل المشكلة .



5/1/3- اتخاذ قرارات المخاطرة
من عوامل نجاح المدير قدرته على اتخاذ قرارات المخاطرة وهى لا تعكس فقط فعاليته وبعد نظره فى اتخاذ القرارات وإنما تعكس أيضا جوانبه النفسية، ويمكن قياس فعالية المدير فى هذا المجال من خلال افتراض مواقف معينة أو حالات معينة ومعرفة ردود أفعال المدير نحوها.



5/2- قياس فعالية المدير فى تفويض السلطات :
فى دراسة ستورات (18) وجد أن عدم الرغبة فى تفويض السلطات أو القصور أو العجز فى التفويض كان من أهم أسباب فشل المديرين وأن الذين وصلوا إلى مناصب الإدارة العليا هم الذين يعرفون كيف يعرفون كيف يفوضون سلطاتهم حتى يتفرغون للأعباء والمسئوليات ذات الأهمية والتى لا يستيطع غيرهم القيام بها .



5/3- قياس درجة الميل إلى التعقيدات البيروقراطية:
وجود اللوائح التنظيمية ضرورة لتحقيق التماثل والكفاءة والترشيد الإنسانى إلا أن التمسك الحرفى بنصوص هذه اللوائح والميل إلى التعقيدات البيروقراطية تؤثر على القدرات الابتكارية والطموح والانجاز لدى العاملين أن تشجيع العاملين على المبادأة واعطائهم حرية التصرف واتخاذ القرارات – فى حدود معينة – إنما هو استثمار تأتى نتيجة فيما بعد ويزيد من درجة التفاعل والتأثير بين المدير ومرؤوسيه.

5/4- قياس فعالية المدير فى الاتصالات التنظيمية :
الاتصالات التنظيمية ينظر إليها باهتمام كبير لأنها جزء هام من عمل المدير حيث ينفق ما بين 50-90% من وقته فى الاتصالات ، والمدير محاط بشبكة معقدة من الاتصالات والتى تعمل كنظام تحصيل معلومات مصمم ذاتيا ، ويحكم الاستفادة من نظام المعلومات هذا فعالية المدير فى اتصالات التنظيمية وزملائه وأيضا روسائه .


5/5- قياس فعالية المدير فى علاقاته غير الرسمية بأعضاء التنظيم :
تتمثل اهمية العلاقات غير الرسمية للمدير فى أن الانجاز الشخصى يعتمد على مدخلات من أناس أخرون سواء زملاء أو رؤساء وهذا يتطلب أن يكون المدير فعال فى علاقاته الشخصية بهم حيث يمكنهم مساعدته وتقديم النصح له ، وفى نفس الوقت فإن ذلك قد يجعله أكثر استعدادا للتعامل مع التنظيمات غير الرسمية حيث المصالح المشتركة والمتبادلة ، إلا أنه من جانب أخر فإن تمركز المدير حول ذاته وسلوكه سلوكا انطوائيا قد يجعله أقل تفاعلا وأقل قوة ونفوذا شخصيا فى تعامله مع فريق العمل الإدارى بجانبيه الرسمى وغير الرسمى.



- الفروق فى مدى الفعالية المديرين والمديرات فى بعض المنظمات فى مصر(19):
فى إحدى الدراسات التى تناولت فى بعض جوانبها الفروق فى مدى الفعالية بين المديرين والمديرات فى بعض المنظمات بمصر توصلت إلى النتائج التالية :-
- توجد فروق بين الرجال والنساء فى مستوى الإدارة الدنيا فى صالح الرجال وذلك على مختلف المقاييس الفرعية لمقياس مدى فعالية المدير ايضا فى مستوى الإدارة الوسطى ومستوى الإدارة العليا .
- التحليلات الإحصائية للفروق المذكورة أوضحت معنوية هذه الفروق على مختلف المقاييس الفرعية وعلى مختلف المستويات الإدارية وذلك بين المديرين والمديرات .

6/1- تحليل الفروق المنعوية بين المديرين والمديرات فى تفويض السلطات :
ترجع هذه الفروق إلى عوامل نفسية بشكل أساسى ، ذلك أن بعض النساء منخفضات الثقة بأنفسهن وبالتالى قد لا يكون لديهن ثقة بالغير ليفوضن سلطاتهن إليه ، كما أن الخوف والقلق من الخصائص النفسية لدى عدد غير قليل منهن وبالتالى يتجنبن تفويض سلطاتهم لخوفهن مما قد يحدث من أخطاء من بعض الذين تم تفويض سلطات لهم.
ويمكن تفسير تلك الفروق المعنوية أيضا على أساس بعضهن يرغبن فى الاحتفاظ بكافة سلطاتهن الوظيفية لإشباع حاجات نفسية لدى بعضهن مثل حاجة إثبات الذات أو حب التسلط أو السيطرة أو انخفاض الرغبة فى المخاطرة أو أن السلبية لدى بعضهن قد تجعلهن يفضلن استمرار الأمور على ما هى عليه حتى لو تعطلت أو تراكمت الأعمال.
ويمكن أن تفسر تلك الفروق المعنوية على أساس عوامل تنظيمية كأن تشغل غالبيتهم مناصب إدارية ثانوية وبالتالى ليس هناك ضغوط عمل أو لقلة خبرة بعض النساء فى العمل الإدارى وبالتالى بعضهن لا يعرفن كيف يفوضن بعض سلطاتهن .



6/2- تحليل الفروق المعنوية بين المديرين والمديرات فى الاتصالات التنظيمية:
ترجع هذه الفروق إلى العديد من العوامل ، منها العوامل الاجتماعية خاصة عملية التنشئة والتدريب الاجتماعى للبنت منذ طفولتها وتأثيرات ذلك على تفاعلها مع جماعات العمل وتأثيرات ذلك على فعاليتها فى الاتصالات التنظيمية بالإضافة إلى أن المكانة الاجتماعية للمرأة قد يكون لها تأثير فى فعاليتها فى الاتصالات التنظيمية ولعومل أيضا لها دورها فى المساهمة فى انخفاض فعالية المرأة فى هذا الصدد خاصة المناخ التنظيمى والاتجاهات نحو المرأة فى العمل والإدارة والتى عادة ما تتسم بالسلبية مما يجعل العديد من النساء يجدن صعوبة فى هذا الصدد .



6/3- تحليل الفروق بين المديرين والمديرات فى درجة الميل إلى التعقيدات البيروقراطية:
قد ترجع هذه الفروق إلى عوامل اجتماعية حيث لا يشجع تربية البنت على الاعتماد على النفس فى اتخاذ القرارات حيث تدربت البنت – عادة منذ طفولتها المبكرة على أن تتلقى الأوامر من الغير وينتقل هذا النمط إلى مختلف مراحل حياتها الوظيفية وبالتالى فهى فى مجال العمل ، إما أن تستند إلى حرفية اللوائح والتعليمات والقوانين أو ترجع إلى رئيسها لتأخذ الرأى منه .
أيضا ربما يرجع هذه الفروق إلى عوامل عقلية حيث تتفوق النساء فى القدرات الكتابية واللغوية ، وهذا يجعل الكثير منهن يتركزن فى الوظائف الكتابية والأنشطة الروتينية الأكثر استقرارا وبالتالى هذا يدعم اتجاهات بعضهن إلى السلوك البيروقراطى لأن هذه الأنشطة لا تشجع أو لا تحتاج إلى قدرات ابتكارية فى مجال العمل .

يضاف إلى ذلك أن العوامل التنظيمية لا تساعد على تنمية المهارات الإدارية لدى النساء بشكل عام وهذا يجعلهن أكثر اهتماما باللجوء إلى اللوائح والقوانين .



6/4- تحليل الفروق بين المديرين والمديرات فى فعالية العلاقات الشخصية فى التنظيم :
ترجع هذه الفروق إلى عوامل اجتماعية بشكل أساسى حيث معايير السلوك الانثوية التى يجب أن تلتزم بها النساء فى المجتمع وفى المنظمات أيضا لا تشجعن على ذلك ، وهذا يؤثر على علاقاتهن الشخصية بأعضاء التنظيم مما يحد من درجة تفاعلهن مع التنظيمات الرسمية وغير الرسمية ، يدعم ذلك النظرة الاجتماعية لمكانة المرأة فى المجتمع وأسلوب التنشئة والتدريب الاجتماعى ، أيضا ذلك يجعل عدد غير قليل منهن أقل مهارة فى تكوين الصداقات واستغلال الفرص والتعاون مع فريق العمل الإدارى وفى قوة علاقاتهم الشخصية ومدى النفوذ والقوة فى التنظيم يضاف على ما سبق بعض العوامل التنظيمية والتى تكون لها تأثيرات سلبية وأيضا بعض الخصائص النفسية لعدد غير قليل من النساء والتى لها أيضا تأثيرات معاكسة على مدى فعاليتهن فى علاقاتهن الشخصية والتعامل مع التنظيمات غير الرسمية فى التنظيم .



6/5- تحليل الفروق بين المديرين والمديرات فى اتخاذ القرارات :
للعوامل التنظيمية تأثيرات سلبية على تنمية المهارة فى اتخاذ القرارات لدى عدد غير قليل من النساء فى العمل والإدارة ، وربما لضآلة فرص التدريب وتنمية مهاراتهن فى اتخاذ القرارات أو لطبيعية الوظائف الثانوية التى يشغلها فى كثير من المنظمات .