غالباً ما نكون متحمسين و متوترين في أول أيام الدوام في عمل جديد ، ولكن بعد بضعة أسابيع نبدأ بالشعور بالاستقرار و بمزيد من الراحة مع الزملاء الجدد و العمل الجديد.
ولكن إن لم تكن حذراً ، فقد تجد نفسك و دون علم منك ترتكب نوعاً من الأخطاء قد لا تزعج زملائك و مديرك فحسب ، بل و قد تمنحك صفة ” المزعج ” أو ” اللامبالي ” أو ” عديم القيمة ” .
و لتفادي الوقوع في هذه التصنيفات ، خذ بالحسبان الأخطاء العشرة التالية ، والتي قد يرتكبها الموظفون الجدد :


1- قول ” أنا أعرف ذلك ” كثيراً :
لقد تم توظيفك في العمل لأن صاحب العمل مؤمن بأنك مؤهل بالدرجة المطلوبة لأداء هذا العمل ، ولكن هذا لا يعني أن زملاءك يودون سماع عبارة “أنا أعرف ذلك” منك بشكل مستمر ، أو تحريك عيونك للأعلى بحركة أنك تعرف ذلك ، فيما هم يحاولون تقديم نصائح للمساعدة . فحين تعرض عليك المساعدة قم بشكر لطيف لمن قدمها ، و إن تم تقديم هذه النصيحة لك مراراً و مللت من سماعها ، يمكنك دائماً أن تقول عبارة مثل ” شكراً للنصيحة ، أخبرني كل من محمد و علي بها وكم هي مهمة فعلاً” .


2- التفاعل مع الأحاديث الجانبية :
حتى لو كنت تظن هذه الأحاديث الجانبية وغير الهامة “القيل و القال” غير مضرة مثل ” هل رأيتم ماذا ارتدت الفنانة الفلانية في ذلك اليوم؟” فإن إجابتك وتفاعلك مع الموضوع سيعطي تلميحاً بأنك من تتفاعل مع الإشاعات . و على الرغم من أن سياسات المكاتب وتعاطي الأحاديث الجانبية جزء من العمل المكتبي ، فيتوجب عليك في أيامك الأولى في العمل تجنب منح أي أحد ذخيرة يستخدمها ضدك ، فعندما يسأل مديرك الجديد زميلاً لك عن أدائك ، فأنت تود أن يذكر هذا الزميل أنك تركز في العمل ، ولكن لا مانع من حيز بسيط وحذر منها خلال الاستراحة .


3- الوقوع في التهليل للزملاء أصحاب الإنجاز :
في بعض الأحيان ، يحدث ما يسمى بالتهليل أو المحاباة أو التملق و اعطاء المزيد من الاحترام الزائد للقادة أو الزملاء أصحاب الانجازات السابقة ، بعد أن تكون قد وصلت إلى هذه المعلومات بعد بضعة أيام من العمل . بمعنى آخر ، لا تقم بإلقاء تحية فقط على هؤلاء الزملاء دون أي سبب آخر ، و أيضاً لا تستخدم عبارات كـ ” أنا أعلم انجازك المميز في المشروع الفلاني السنة الماضية ، و أتطلع لمشاهدتك و التعلم منك ” .


4- لا تكن فظاً مع التكنولوجيا :
من الصحيح أننا أصبحنا نعتمد كثيراً على الهواتف المحمولة الذكية ، و أيضاً نقضي الكثير من الوقت على الفيس بوك أثناء العمل ، و يوماً ما قد تقوم أنت أيضاً بنفس الشيء في عملك . ولكن … في الشهور الأولى من عملك الجديد ، لا تقم حتى بإرسال رسالة نصية واحدة خلال ساعات العمل ، ولا حتى تفقد حسابك على الفيس بوك من هاتفك المحمول . حيث سيتم أخذ هذا السلوك عليك في البداية. يمكنك أن تشرح لعائلتك و أصدقائك أنك ستكون خارج الاتصال أثناء ساعات العمل ، مما سيساعدك على التركيز على سلوكك و عملك بدلاً من الحكم عليك بأن غير ناضج أو كسول .


5- الحضور إلى العمل بشعر برتقالي :
إذا تم توظيفك و لديك شعر بني أو أسود ، فهذا لا يعني أنه يمكنك الظهور بشعر ملون فاقع بلون النيون في عملك الجديد . ومن الذكاء أيضاً عدك إظهار الوشوم الجديدة أو الألبسة اللافتة للانتباه والتي تغير المظهر بشكل كامل . يتضايق عادة المدراء بشكل سريع حين يكتشفون أن أحد العاملين لديهم و خاصة الجدد يقومون بخرق ميثاق الأخلاق في المؤسسة فيما يتعلق بالهندام و المظهر العام وثقافة الشركة . فهم يودون قضاء وقتهم في توجيهك و تدريبك على عملك الجديد بدل إخبارك أن تسريحة شعرك ترعب الزبائن .


6- عدم تدوينك للملاحظات :
لا أعلم كيف يبدو الموضوع بالنسبة لك ، و لكن بالنسبة لي ، فإنني أتضايق كثيراً حينما أذهب إلى مطعم ما مع مجموعة من الناس و لا يقوم النادل بكتابة حتى طلب واحد . عادة يعني هذا أنه سيقوم بتسليم الطلبات بشكل خاطئ وعلينا جميعاً المبادرة لحل المشكلة و أكل ما يتوفر أمامنا لأننا لا نود التجادل والانتظار مجدداً . و لكنك يمكنك ببساطة رؤية الأداء الضعيف الذي حصل بسبب أمر كهذا . يعتقد بعض الناس بأن لديهم ذاكرة غريبة للتفاصيل ، و قد تكون أنت أحدهم . و لكن إن أردت تجنب دفع زملائك و مديرك إلى الجنون ، لا بأس من أخذ بعض الوقت في كتابة التوجيهات التي أعطيت لك . فهي ستكون مرجعاً لك حين تسأل عن أمر ما . و هي طريقة لتجنب أن تقول عبارة ” ماذا قلت لي اليوم سابقاً؟ ” أو لتعطي بذلك عنك سمعة بأنك مستمع ضعيف .


7- عدم بلوغك لنقاطك :
عليك بذل جهدك دائماً لكي تصل إلى العمل قبل 10 أو 15 دقيقة من بداية الدوام . فهذا الأمر يمكنك من ترتيب أغراضك ، و شرب فنجان من القهوة و أنت تستجمع أنفاسك قبل البدء بالغوص في عملك . فلا شيء يجعلك تبدو غير منظم أكثر من مظهرك و أنت مسرع إلى مكتبك في وقت بداية العمل أو حتى متأخراً . و حين يتعلق الأمر بوقت المغادرة ، فلا تحلق إلى الباب لحظة انتهاء الدوام ، بل خذ وقتاً لترتيب مكان عملك و مكتبك لليوم التالي ، و احرص على عدم المغادرة في حال كان لديك عمل حرج غير منته . و نفس الأمر ينطبق على استراحة الغداء ، خذ الوقت المسموح و ليس أكثر .


8- الإعراض عن ساعات المرح :
لا أقول لك أن تذهب لإضاعة الوقت مع زملائك ، ولكن حين تقدم لك دعوة ما لساعة مرح أو غداء من قبل زملائك الجدد ، فلا تقم برفضها في الأيام الأولى . لاحقاً بعد فترة من العمل و الاستقرار يمكنك رفض خطط أخرى ، و لكن في البدايات عليك قبول الدعوات بامتنان ، و ذلك لتتعرف أكثر على زملائك ، و لتعتبر عضواً في الفريق بشكل أكبر . انتبه كثيراً في هذه الحالات، فلا بأس من الحديث قليلاً عن حياتك الشخصية ، ولكن حاول أن تقضي وقتاً أكثر في طرح الأسئلة و الاستماع بدلاً من مشاركة معلومات كثيرة عن حياتك الشخصية و التي ستصبح لاحقاً وقوداً للأحاديث الجانبية في المكتب .


9- الحديث بشكل كبير عن النجاحات السابقة :
من المهم أن تقوم باثبات نفسك كفرد موهوب في بيئة عملك ، ولكن عليك أن تكون حذراً حين تكون موظفاً جديداً . فالحديث كثيراً حول كيفية انضمامك لشركة ” أبل ” أو كيف بدأت عملك الخاص حين كنت في الخامسة عشر هي انجازات رائعة ، ولكنها ستعطي انطباعاً عنك بالثرثرة أما أناس لا يعرفونك جيداً . يمكنك استعمال أمثلة حول كيفية قيامك سابقاً بانجاز مهام مماثلة فقط ، و احتفظ بقصصك حول لقائك مع ستيف جوبز في المصعد حتى تكون قد وطدت علاقتك مع الآخرين في العمل .


10- عدم تحقيق اتصال بصري أو الابتسام مع الزملاء الجدد :
يعتبر هذا الأمر صغيراً نسبياً ، ولكن في الواقع يساهم كثيراً في بناء العلاقة الجيدة مع الزملاء مباشرة من اليوم الأول . خذ وقتك كل يوم لكي تقوم بالنظر إلى شخص ما مباشرة بالعين مع ابتسامة و تحية صباح الخير ، أو إيماءة ودودة . فهذه الحركة سترد إليك بشكل كبير و بطرق متعددة ، كانطباع عنك بأنك شخص ودود ، محترف و ناضج .