لقرار شراء السلع المعمرة طبيعة خاصة تميزها لدى المستهلك نظرا لما تتميز به هذه السلع من أهمية, ومنها الأثاث والأجهزة الكهربائية المنزلية, وسميت معمرة نظراً لأن مدة تعميرها تلقى دوراً هاماً في عملة شرائها, ويتلخص طبيعة قرار شراء السلع المعمرة فيما يلي:[1]

1- زيادة الإهتمام بالإعداد للشراء:
نظرا لأن السلع الإستهلاكية المعمرة تتميز بإرتفاع تكلفتها نسبيا وطول فترة البحث عنها, لذا فإن مرحلة الإعداد لشرائها تكون أكثر أهمية من غيرها, حيث يحتاج المستهلك إلى قضاء وقت في التجول في السوق وتجريب السلعة, والتشاور مع الأسرة والتحدث مع الأصدقاء قبل شرائه للسلع المعمرة.

2- زيادة الإهتمام بمستوى الجودة:
ويرجع ذلك إلى أن هذه السلع تعطي قدرا من الإشباع لفترة طويلة نسبيا, ويؤثر مستوى الجودة على أدائها طوال هذه الفترة, ويسعى المستهلك إلى الحصول على أحسن إشباع ممكن منها من خلال طول فترة عمرها.

3- إشتراك أكثر من طرف في إتخاذ القرار:
حيث تندرج الحاجة لشراء السلع المعمرة ضمن الحاجات الإجتماعية في بناء عش الزوجية المناسب أو تجديد ما تم إستهلاكه, فكل بيت لا يخلو من شراء أحد أفراده تجهيزات الزواج بالنسبة للرجل وكذلك للمرأة, وغالبا ما يشترك جميع أفراد الأسرة في قرار الشراء, لإن إستهلاك السلع المعمرة يكون بشكل جماعي.[2]
ويرجع ذلك أيضا إلى أن غالبية السلع المعمرة تكون للإستخدام العائلي, فالثلاجة والتليفزيون والبوتاجاز والأثاث وغيرها من السلع المعمرة يستعملها جميع أفراد العائلة. وأن السلع المعمرة ذات قيمة عالية نسبيا, ولذلك فإن شرائها يؤثر تأثيرا كبيرا على ميزانية الأسرة, ومن ثم فإن كل فرد في الأسرة سوف يتأثر بمدى نجاح أو فشل قرار الشراء في إختيار السلعة الملائمة. وأن الفشل في الحصول على سلعة جيدة من السلع المعمرة قد يعني خسارة جسيمة للأسرة, وبالتالي فإن أي فرد فيها يخشى أن ينفرد بإتخاذ قرار شرائها.

وقد أوضحت نتائج إحدى الدراسات في الولايات المتحدة الأمريكية أن الزوج والزوجة والأولاد يشاركون في عملية إتخاذ القرار بالشراء بالنسبة لإحتياجات الأسرة, وأن المرأة لها دور رئيسي في التأثير على قرار شراء الأثاث ومفروشات المنزل والسجاجيد والأدواد الكهربائية المنزلية وأدوات المطبخ.[3]

ومن المهام الأساسية لإدارة التسويق تحديد الأشخاص الذين يشتركون في عملية الشراء, فهناك من يؤثر على قرار الشراء وهناك من يتخذ قرار الشراء ومن يقوم بالشراء وأخيرا هناك المستهلك أو المستعمل للسلعة.[4]

وهنا يجب أن نفرق بين الأدوار المختلفة في إتخاذ القرار الشرائي, فقد يكون المقرر والمشتري والمستهلك أشخاصا مختلفة أو يكونوا نفس الفرد, ولا تختلف الأدوار من ناحية السياق في الشراء التقليدي عن الشراء الإلكتروني عبر الإنترنت, وبالنسبة لشراء السلع المعمرة قد يكون أكثر من فرد في الدور الواحد إما مقررين أو مشترين أو مستهلكين.



4- زيادة الإهتمام بخدمات ما بعد البيع:
وبالنظر إلى السلع المعمرة, نجد أنها تحتاج إلى خدمات قبل وبعد عملية الشراء, هذا بالإضافة إلى توافر الصيانة والإصلاح والضمان وقطع الغيار, كذلك كلها تلعب دورا بالغ الأثر على قرارات الشراء لدى المستهلك.[5]
ذلك لأن طول عمر السلعة وحاجتها إلى الصيانة حتى تقوم بأداء وظيفتها يتطلب قيام المنتج ببعض الخدمات التي تضمن المحافظة على السلعة من: النقل للمستهلك, الضمان, الصيانة, إجراءات التقسيط.



5- الشراء بكميات محدودة وعلى فترات متباعدة:
حيث لا تتعدى في الغالب الواحدة من السلعة لأنها تكفي لإشباع رغبات جميع أفراد العائلة, كما أن الشراء يتم على فترات متباعدة لأن السلعة تعيش فترة زمنية طويلة مما يجعل معدل إحلالها منخفض.

6- الإختيار للسـلع المعمرة:
يتم بناءً على التأكد من بلد المنشأ، بيانات الوكيل أو المستورد، مكونات ومواصفات السلعة، وتاريخ الصنع.‏‏ وكذلك الإسم والعلامة التجارية، وخبرات الآخرين السابقة في إستخدام هذه السلعة.‏‏ وقدرة السلعة على تأدية الغرض من شرائها، والمواصفات التكميلية مثل وجود جهاز تحكم (ريموت كنترول)، إشعال ذاتي بالبوتاجازات وميقاتي (تايمر)...إلخ.‏‏
- مواصفات الأمان المتاحة، مثل الغلق الأوتوماتيكي في حالة حدوث خلل بالتشغيل.‏‏
- وجود مراكز خدمة معتمدة لدى الضامن.‏‏