ﺗﻌﺪ ﺩﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﻌﺪﺩ ﺍﻟﻤﻌﺎﻳﻴﺮ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﻘﻴﺎﺱ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﻛﻤﺎ ﻭﺃﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﺈﻧﺘﺎﺝ ﺫﻱ ﻣﻮﺍﺻﻔﺎﺕ ﺟﻴﺪﺓ، ﻭﺍﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻣﺮﺗﻔﻌﺔ ﺍﻷﻣﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻲ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺔ ﻣﻤﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﺃﺛﺮ ﻋﻨﺪ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ، ﻭﻗﺪ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺎﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺛﻼﺛﺔ ﻣﺤﺎﺻﻴﻞ ﺃﺣﺪﻫﺎ ﺣﻘﻠﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﻘﻤﺢ، ﻭﻣﺤﺼﻮﻝ ﺧﻀﺮ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺒﻄﺎﻃﺲ، ﺛﻢ ﻣﺤﺼﻮﻝ ﻓﺎﻛﻬﻲ ﻭﻫﻮ ﺍﻟﺒﺮﺗﻘﺎﻝ، ﻭﺗﻌﺪ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺑﻤﻜﺎﻥ ﻓﺎﻟﻘﻤﺢ ﻟﻪ ﻣﻜﺎﻧﺔ ﻣﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺐ ﺍﻟﻤﺤﺼﻮﻟﻲ ﺑﺎﻻﺿﺎﻓﺔ ﺍﻟﻲ ﺃﻧﻪ ﺍﻟﻤﺤﺼﻮﻝ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻲ ﻣﺼﺪﺭ ﺍﻟﺨﺒﺰ ﻟﻠﻤﺼﺮﻳﻴﻦ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻤﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻮﺭﺩﺓ ﻣﻨﻪ ﻭﻗﻴﻤﺘﻬﺎ ﻳﻤﺜﻞ ﻧﺴﺒﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺼﺮﻳﺔ، ﻣﻦ ﺇﺟﻤﺎﻟﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻮﺍﺭﺩﺍﺕ، ﻓﻲ ﺣﻴﻦ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻄﺎﻃﺲ ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﻣﺤﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺨﻀﺮ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺘﺼﺪﻳﺮﻳﺔ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺤﺎﺻﻼﺕ ﺍﻟﺒﺴﺘﺎﻧﻴﺔ، ﻛﺬﻟﻚ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﺒﺮﺗﻘﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺃﻫﻢ ﻣﺤﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻔﺎﻛﻬﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺴﺎﺣﺔ ﻭﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭﺣﺠﻢ ﺍﻟﺼﺎﺩﺭﺍﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻔﺎﻛﻬﺔ ﻭﻟﻮ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﺍﻷﻭﻧﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ ﺗﻌﺮﺽ ﺍﻟﺒﺮﺗﻘﺎﻝ ﻟﺒﻌﺾ ﺍﻟﺘﻘﻠﺒﺎﺕ ﺍﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻌﺮﻳﺔ ﻭﺍﻟﺘﺼﺪﻳﺮﻳﺔ.

ﺗﻮﺻﻴﻒ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﻄﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﺒﺤﺜﻴﺔ: ﺗﻨﻤﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺑﺎﻟﻌﺮﺽ ﻭﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﻋﺪﺓ ﺃﺑﻌﺎﺩ ﺇﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻭﺗﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻻﺭﺗﺒﺎﻁ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻻﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﻬﺪﻑ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻲ ﻣﺪﻱ ﺣﺪﺍﺛﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻲ ﺍﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﺍﻟﻔﺪﺍﻧﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻌﻜﺲ ﺑﺪﻭﺭﻫﺎ ﻋﻠﻲ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﻮﻗﺔ.ﻭﻗﺪ ﺗﻢ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺇﺣﺪﻱ ﻣﺤﺎﻓﻈﺎﺕ ﺍﻟﺠﻤﻬﻮﺭﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺰﺭﺍﻋﺔ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻭﻫﻲ ﺗﻤﺜﻞ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻨﺴﺒﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻲ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻘﻤﺢ ﺍﻻ ﺍﻧﻬﺎ ﺗﻤﺜﻞ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﻧﺴﺒﻴﺔ ﺃﻗﻞ ﻟﻠﺒﻄﺎﻃﺲ ﻭﺍﻟﺒﺮﺗﻘﺎﻝ ﻭﻳﻠﻲ ﺫﻟﻚ ﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺮﺍﻛﺰ ﻭﺍﻟﻘﺮﻱ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻋﻴﻨﺔ ﻃﺒﻘﻴﺔ ﻣﺘﻌﺪﺩﺓ ﺍﻟﻤﺮﺍﺣﻞ. ﻭﻗﺪ ﺗﻢ ﺗﺼﻤﻴﻢ ﺍﺳﺘﺒﻴﺎﻥ ﻟﻜﻞ ﻣﺤﺼﻮﻝ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﺜﻼﺛﺔ ﻣﻮﺿﻊ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ، ﻭﺃﺟﺮﻱ ﺍﺧﺘﺒﺎﺭ ﻣﺒﺪﺋﻲPretestﻋﻠﻲ ﺍﺳﺘﻤﺎﺭﺍﺕ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺳﺘﺒﻴﺎﻥ ﻗﺒﻞ ﺗﻨﻔﻴﺬﻩ ﻭﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻑ ﺃﻧﻪ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺑﻤﻔﺮﺩﻫﺎ ﺩﻭﻥ ﺭﺑﻄﻬﺎ ﺑﺎﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺛﺮ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺎﻗﺪ ﺍﻹﻧﺘﺎﺟﻲ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﻗﺪ ﻳﻨﻌﻜﺲ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺎﻗﺪ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻲ.

ﻭﻗﺪ ﺗﻢ ﺗﻘﺴﻴﻢ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺤﺎﻻﺕ ﺇﻟﻲ ﻓﺌﺘﻴﻦ:ﺍﻷﻭﻟﻲ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺘﺒﻊ ﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻭﻫﻲ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﺍﻷﻛﺒﺮ ﻟﻠﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺍﻟﻴﺪﻭﻱ ﻓﻲ ﻏﺎﻟﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻓﻬﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺒﻌﺾ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺟﻤﻊ ﺃﻭ ﺣﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺤﺼﻮﻝ ﺑﻄﺮﻳﻘﺔ ﻳﺪﻭﻳﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺟﻤﻊ ﺍﻟﻤﺤﺼﻮﻝ ﻣﺒﻜﺮﺍ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻣﻤﺎ ﻳﺆﺛﺮ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻨﻮﻋﻴﺔ ﺍﻻﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﺍﻻ ﺍﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﺤﻘﻖ ﺳﻌﺮﺍ ﺃﻋﻠﻲ ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ ﻟﻨﻘﺺ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﺽ، ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺰﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺤﺼﺎﺩ ﻭﺍﻟﺪﺍﺭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﻤﺢ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﻤﻴﺔ ﺑﻤﻜﺎﻥ ـ ﺣﻴﺚ ﺃﻥ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﺑﻴﻨﻬﻤﺎ ﻳﺆﺩﻱ ﺍﻟﻲ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﺍﻟﻔﺎﻗﺪ.

ﻛﻤﺎ ﻳﺤﺪﺙ ﻓﺎﻗﺪ ﺃﻳﻀﺎ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺱ ﻭﺍﻟﺘﻌﺒﺌﺔ ﺍﻟﻴﺪﻭﻳﺔ ﻭﻛﻠﻬﺎ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺗﺴﻮﻳﻘﻴﺔ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﻔﺌﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺍﺳﺘﺨﺪﻣﺖ ﻃﺮﻗﺎ ﻏﻴﺮ ﺗﻘﻠﻴﺪﻳﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺍﻵﻻﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﻭﺍﺧﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺐ ﻟﻠﺠﻤﻊ ﺍﻟﻲ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻻﻧﺘﺎﺟﻴﺔ-ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ، ﻛﻤﺎ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻃﺮﻕ ﺇﺟﺮﺍﺀ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻔﺮﺯ ﻭﺍﻟﺘﺪﺭﻳﺞ ﻭﺍﻟﺘﻮﺷﻴﺶ ﻭﻋﻼﻗﺘﻬﺎ ﺑﺎﻷﺳﻌﺎﺭ، ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻚ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻭﻛﺬﻟﻚ ﻧﻮﻉ ﺍﻟﻌﺒﻮﺍﺕ ﻭﻣﺪﻱ ﻣﻼﺀﻣﺘﻬﺎ ﻭﺍﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺎﺕ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺨﺰﻳﻦ ﺍﻟﻤﺤﺼﻮﻝ)ﺍﻟﺒﻄﺎﻃﺲ( ـ ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺰ ﻋﻠﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻚ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻭﻃﺮﻕ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ، ﻭﺍﻟﺘﻌﺎﻗﺪ ﻣﻊ ﺍﻟﺘﺠﺎﺭ ﺃﻭ ﺍﻟﻮﺳﻄﺎﺀ ﻣﺴﺒﻘﺎ ﻭﻧﺴﺒﺘﻪ ﻭﺃﺛﺮﻩ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻌﻤﻮﻟﺔ ـ ﻛﺬﻟﻚ ﻃﺮﻕ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻣﻨﻔﺮﺩﺍ ﺃﻭ ﻣﺸﺘﺮﻛﺎ ﻣﻊ ﻣﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﺁﺧﺮﻳﻦ، ﻭﺃﺛﺮ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﺳﻌﺎﺭ ﻭﻋﻠﻲ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ـ ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﺍﻟﺘﻄﺮﻕ ﺍﻟﻲ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻭﻣﺪﻱ ﻛﻔﺎﻳﺘﻬﺎ ﻭﺃﻫﻤﻴﺘﻬﺎ ﻭﻗﺪ ﺗﻢ ﺣﺴﺎﺏ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺠﻨﻴﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﺜﻤﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻚ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺳﻮﺍﺀ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﺟﻤﺎﻋﻲ ﺃﻭ ﻓﺮﺩﻱ ﻭﺫﻟﻚ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻭﺫﻟﻚ ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺪﻱ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻭﺍﻷﺳﻠﻮﺏ ﺍﻟﺤﺪﻳﺚ )ﻧﺴﺒﻴﺎ.(ﻛﻤﺎ ﺗﻢ ﻗﻴﺎﺱ ﻣﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺩﺭﺟﺔ ﺗﺠﺎﻧﺲ ﺍﻟﺴﻠﻌﺔ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻓﻘﺪ ﺗﻨﺎﻭﻝ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﺍﻟﺮﺋﻴﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻋﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻭﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻤﻘﺘﺮﺣﺔ ﻟﻠﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ.

ﻣﺸﻜﻠﺔ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻭﺍﻟﻬﺪﻑ ﻣﻨﻬﺎ: ﻳﺆﺩﻱ ﻋﺪﻡ ﺍﺗﺒﺎﻉ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺴﻨﺔ ﺇﻟﻲ ﻓﺎﻗﺪ ﺍﻧﺘﺎﺟﻲ ﻭﺗﺴﻮﻳﻘﻲ، ﻛﻤﺎ ﻳﻌﺪ ﻧﻘﺺ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻚ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻭﺃﺭﺑﺤﻴﺔ ﻛﻞ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻤﻌﻮﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻭﺗﺆﺛﺮ ﻋﻠﻲ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻛﻤﺎ ﺃﻥ ﻧﻘﺼﻬﺎ ﻳﺆﺛﺮ ﺳﻠﺒﺎ ﻋﻠﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﺘﻌﺒﺌﺔ ﻭﺍﻟﻌﺒﻮﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺨﺰﻳﻦ ﻭﺃﺛﺮﻫﺎ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ ﻭﻫﻮ ﺃﺣﺪ ﺍﻻﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﻬﻤﺔ ﻓﻲ ﻧﻘﺺ ﺍﻟﻌﺎﺋﺪ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﻳﺤﻘﻘﻪ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻟﻮ ﺍﺗﺒﻊ ﺍﻻﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ، ﻭﻣﻦ ﺛﻢ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ.

ﻭﺗﺴﺘﻬﺪﻑ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻟﻠﻤﺤﺎﺻﻴﻞ ﺍﻟﻤﺨﺘﺎﺭﺓ ﺑﻌﺪﺓ ﻃﺮﻕ ﻭﻓﻘﺎ ﻟﻈﺮﻭﻑ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﻭﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﻟﻚ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻻﻛﺜﺮ ﺭﺑﺤﻴﺔ ﻟﻠﻤﺰﺍﺭﻉ ﻭﺃﺛﺮ ﺍﺳﺘﺨﺪﺍﻡ ﺑﻌﺾ ﺍﻻﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺎﻗﺪ ﻭﻋﻠﻲ ﻧﻮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻧﺘﺎﺟﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺼﻮﻝ)ﺑﺼﻔﺔ ﺍﺳﺎﺳﻴﺔ.( ﻭﻣﻤﺎ ﻻ ﺷﻚ ﻓﻴﻪ ﺍﻥ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻮﺍﺟﻪ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﺇﻧﺘﺎﺟﺎ ﻭﺗﺴﻮﻳﻘﺎ ﺟﻌﻠﺖ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻤﻜﻦ ﺍﻗﺘﺮﺍﺡ ﺍﻟﺤﻠﻮﻝ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﺍﻟﺘﻄﺒﻴﻘﻴﺔ ﻟﻠﺘﻐﻠﺐ ﻋﻠﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﺤﺪﺩﺍﺕ ـ ﻛﻤﺎ ﺍﺳﺘﻬﺪﻓﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺮﻑ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺠﺰﺀ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﻔﻆ ﺑﻪ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻻﺳﺘﻬﻼﻛﻪ ﺍﻟﺬﺍﺗﻲ ﻭﺃﺛﺮ ﺫﻟﻚ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻤﺤﺼﻮﻝ ﺍﻟﻤﺘﺎﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻮﻕ)ﻓﻲ ﺣﺎﻟﺔ ﺍﻟﻘﻤﺢ(ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﻣﻦ ﻗﻼﺋﻞ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺤﺎﻭﻝ ﺍﻟﺮﺑﻂ ﺑﻴﻦ ﺍﻻﻧﺘﺎﺝ ﻭﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻭﺗﻀﻴﻒ ﻛﺜﻴﺮﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﻔﺼﻴﻠﻴﺔ ﻋﻦ ﻛﻼﻫﻤﺎ.

ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺑﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻺﻧﺘﺎﺝ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻲ: ﻳﺼﻌﺐ ﻓﺼﻞ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻋﻦ ﻣﻔﻬﻮﻡ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﺑﺎﻟﻤﻌﻨﻲ ﺍﻟﻮﺍﺳﻊ ﻟﻤﻔﻬﻮﻡ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺣﻴﺚ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﻭﻛﺬﺍ ﻣﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺑﺘﻮﺟﻴﻪ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻣﻦ ﺣﻴﺚ ﻛﻤﻴﺔ ﻭﻧﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﺴﻠﻊ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺔ ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﺍﻷﺳﻌﺎﺭ ﻭﺍﻟﺘﻜﻠﻔﺔ ﻭﻣﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺴﻮﻕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻣﺜﻞ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﻭﺍﻟﻄﻠﺐ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﺴﻠﻌﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻮﻡ ﺑﺈﻣﺪﺍﺩ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﺑﺎﻟﻤﺆﺷﺮﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺄﻱ ﺍﻟﻤﺤﺎﺻﻴﻞ ﺃﻛﺜﺮ ﺭﺑﺤﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺣﺎﺕ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﺯﺭﺍﻋﺘﻬﺎ ﻭﺍﻟﻄﺮﻕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺠﺐ ﺍﻥ ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﻣﺤﺎﺻﻴﻠﻪ. ﺃﻣﺎ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻖ ﺑﻤﻌﻨﺎﻩ ﺍﻟﻤﺤﺪﻭﺩ ﻓﻬﻮ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺆﺩﻱ ﺇﻟﻲ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﺴﻠﻌﺔ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺔ ﻣﻦ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﺇﻟﻲ ﺃﻣﺎﻛﻦ ﺍﻻﺳﺘﻬﻼﻙ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻲ ﻳﻀﻢ ﺍﻟﻬﻴﺌﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﻭﺳﻄﺎﺀ ﺑﻤﺨﺘﻠﻒ ﺃﺷﻜﺎﻟﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻳﻀﻢ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻦ ﻭﺍﻻﺳﻮﺍﻕ، ﻭﺗﻌﺪ ﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﺍﻟﻘﺎﺋﻤﺔ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﻴﻦ ﻭﺗﺠﺎﺭ ﺍﻟﺠﻤﻠﺔ ﻭﺍﻟﺘﺠﺰﺋﺔ ﻭﺍﻟﻮﺳﻄﺎﺀ ﻭﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻜﻴﻦ ﻭﺍﻟﺒﻨﻮﻙ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﻮﻧﺎﺕ ﺍﻻﺳﺎﺳﻴﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻲ.ﻭﺑﺼﻔﺔ ﻋﺎﻣﺔ ﻳﻬﺪﻑ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻲ ﺍﻟﻲ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﻫﺪﺍﻑ ﻣﺜﻞ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻧﺼﻴﺐ ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﻣﻦ ﻣﺪﻓﻮﻋﺎﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﻣﻦ ﺧﻼﻝ ﺗﻘﻠﻴﻞ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺃﺭﺑﺎﺡ ﺍﻟﻮﺳﻄﺎﺀ ﻓﻲ ﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ، ﻭﻛﺬﻟﻚ ﺗﻮﺟﻴﻪ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺃﻟﻲ ﺍﻛﺜﺮ ﺍﻻﺳﻮﺍﻕ ﺭﺑﺤﻴﺔ ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻲ ﻋﺎﺋﺪ ﺃﻛﺒﺮ.

ﻭﻟﻦ ﻳﺘﺤﻘﻖ ﻧﺼﻴﺐ ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻟﻠﻤﻨﺘﺞ ﻣﻤﺎ ﻳﺪﻓﻌﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﺍﻻ ﺇﺫﺍ ﺗﺤﻘﻘﺖ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺍﻧﺨﻔﻀﺖ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻭﻫﺎﻣﺶ ﺭﺑﺢ ﺍﻟﻮﺳﻄﺎﺀ، ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻧﺨﻔﺎﺽ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻭﺣﺪﻩ ﻟﻴﺲ ﺩﻟﻴﻼ ﻋﻠﻲ ﺍﺭﺗﻔﺎﻉ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻭ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻤﻨﺘﺞ ﻟﻨﺼﻴﺐ ﻣﺮﺗﻔﻊ ﻣﻦ ﺟﻨﻴﻪ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ، ﺣﻴﺚ ﺍﻧﻪ ﻳﻤﻜﻦ ﺍﻥ ﺗﺮﺗﻔﻊ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻭﻟﻜﻦ ﺗﻘﺎﺑﻠﻬﺎ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻓﻲ ﻗﻴﻤﺔ ﺍﻟﻮﺣﺪﺓ ﺍﻟﻤﺴﻮﻗﺔ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﺯﻳﺎﺩﺓ ﻃﻠﺐ ﺍﻟﻤﺴﺘﻬﻠﻚ ﻋﻠﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﺨﺪﻣﺎﺕ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻻﺿﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﻌﺪﺍﺩﻩ ﻟﺪﻓﻊ ﺳﻌﺮ ﺃﻋﻠﻲ ﻟﻠﻮﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻠﻌﺔ.

ﻭﺗﻌﺘﺒﺮ ﻛﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﻭﺍﻷﺟﻬﺰﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻣﻄﻠﺒﺎ ﻣﻠﺤﺎ ﻷﻧﻈﻤﺔ ﺗﺴﻮﻳﻖ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﻻﻧﻬﺎ ﺗﻌﻨﻲ ﺑﺘﻌﻈﻴﻢ ﺍﻟﻨﺴﺒﺔ ﻣﻦ ﻣﺨﺮﺟﺎﺕ ﺍﻟﻮﻇﺎﺋﻒ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻣﻦ ﺗﺨﺰﻳﻦ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺗﻜﻠﻔﺔ ﺍﻟﺘﺨﺰﻳﻦ.ﻭﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ ﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﺸﻜﻠﻲ ﺟﻤﻴﻊ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻹﻋﺪﺍﺩ ﻭﺍﻟﺘﺠﻬﻴﺰ)ﻓﺮﺯ ـ ﺗﺪﺭﻳﺞ ـ ﺗﺼﻨﻴﻊ ـ ﻏﻴﺮﻫﺎ(ﻭﻳﺘﻀﻤﻦ ﺍﻟﺒﻌﺪ ﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻲ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﻧﻘﻞ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ ﺑﻴﻦ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺇﻧﺘﺎﺟﻬﺎ ﻭﺗﺪﺍﻭﻟﻬﺎ ﺇﻟﻲ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺍﺳﺘﻬﻼﻛﻬﺎ.ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺘﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻳﻀﺎﻑ ﺍﻟﻴﻬﺎ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﺍﻟﻤﺨﺎﻃﺮ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻤﺒﺮﺭ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻱ)ﻟﻼﺧﺘﻼﻓﺎﺕ ﺍﻟﺰﻣﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ(ﻓﻲ ﺍﻻﺳﻌﺎﺭ ﺍﻟﺴﺎﺋﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﺳﻮﺍﻕ ﺍﻟﻤﻨﺘﺠﺎﺕ ﺍﻟﺰﺭﺍﻋﻴﺔ.

ﻭﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺍﻟﺪﺭﺍﺳﺔ ﺗﺘﻌﺮﺽ ﻟﻠﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﻭﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻻﻗﺘﺼﺎﺩﻳﺔ ﻻﺭﺗﺒﺎﻃﻬﻤﺎ ﻟﺬﻟﻚ ﺍﺷﺘﻤﻞ ﺍﻟﺘﺤﻠﻴﻞ ﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭﺃﺛﺮ ﺍﻟﺤﺼﺎﺩ ﺍﻟﻤﺒﻜﺮ ﻋﻠﻲ ﺍﻻﻧﺘﺎﺟﻴﺔ)ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺇﻧﺘﺎﺟﻴﺔ- ﺗﺴﻮﻳﻘﻴﺔ(ﺇﻟﻲ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺎﻟﻴﺐ ﺍﻟﺘﻜﻨﻮﻟﻮﺟﻴﺔ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﺒﻌﻬﺎ ﺍﻟﻤﺰﺍﺭﻉ ﻭﻏﻴﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺮﺍﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻬﺎ ﺃﺛﺮ ﻋﻠﻲ ﺍﻟﻔﺎﻗﺪ ﻭﺗﻜﺎﻟﻴﻒ ﺍﻹﻧﺘﺎﺝ ﻭﻳﻌﺘﺒﺮ ﺍﻷﺧﻴﺮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺒﻨﻮﺩ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺴﺘﺨﺪﻡ ﻋﻨﺪ ﻗﻴﺎﺱ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﺘﺴﻮﻳﻘﻴﺔ