في الوقت الذي اصبح فيه المنافسة هي الشغل الشاغل للباحثين الاقتصاديين وعلى هذا فالدخول لدائرة المنافسة لايعني القضاء على المنافسين وانما تقديم منتيجات ترضي المستهلكين وتختلف عن المنافسين
هناك جملة من التعاريف يمكن ايرادها
1. " الميزة التنافسية تعتمد على نتائج، فحص وتحليل كل نقاط القوة والضعف الداخلية إضافة للفرص والتهديدات المحيطة السائدة في بيئة المؤسسة مقارنة بمنافسيها في السوق".
2. وتعرف إنها القدرة على تحقيق حاجات المستهلك أو القيمة التي يتم الحصول عليها من ذلك المنتج ومثال ذلك قصر فترة التوريد أو الجودة العالية للمنتج "9
3. الميزة التنافسية هي " ما تختص به المؤسسة دون غيرها ولما يعطي قيمة (أو يختلف عما يقدمه) مضافة إلى العملاء بشكل يزيد أو يختلف عما يقدمه المنافسون في السوق .
4. الميزة التنافسية بأنها " مجموعة المهارات والتكنولوجيات والموارد والقدرات التي تستطيع الإدارة تنسيقها واستثمارها لتحقيق أمرين أساسيين:
- إنتاج قيم ومنافع للعملاء أعلى مما يحققه المنافسون.
- تأكيد حالة من التمييز والاختلاف في ما بين المنظمة ومنافسيها .
من خلال التعاريف نستنتج أن الميزة التنافسية هي القدرة على تحقيق رغبات المستهلكين باعتبار أن المستهلك هو الحكم في السوق فإرضائه يعتبر الهدف الأساسي الذي تسعى المؤسسة لتحقيقه، ومنه فالميزة التنافسية تعني تقديم منتجات متميزة عما يقدمه المنافسون في السوق وإرضاء الزبائن بشكل يختلف أو يزيـد عنهم، وتستطيع المؤسسة الاقتصادية تحقيق ميزة تنافسية من خلال وضع إستراتيجية للتنافس مبنية نتائج التحليل الداخلي للبيئة المحيطة بها (للميزة التنافسية بعدان رئيسيان بعد داخلي وبعد خارجي، فداخليا تنبني الميزة التنافسية لأية مؤسسة على عدد من القدرات المميزة ويجب التعرف عليها وكذا الإمكانات والاستثمار فيها. أما البعد الخارجي يتمحور حول حقيقة أنه لا توجد ميزة تنافسية بدون القدرة على لجم الأطراف الخارجية والتعامل معها على أسس راسخة من القوة والسيطرة والثبات ) .
وإستراتيجية التنافس تتحدد بثلاثة مكونات رئيسية:
1.طريقة التنافس: وهي الإستراتيجية المتبعة من طرف المؤسسة للوصول إلى ميزة تنافسية في السوق وتتحدد وفق إستراتيجية السعر والمنتج والترويج والتوزيع.
2.حلبة التنافس: ويقصد بها السوق المستهدفة والمنافسين للمؤسسة.
3.أساس التنافس: يشمل جميع ممتلكات المؤسسة ومقدرتها على تحقيق ميزة تنافسية مستمرة على المدى الطويل.
هناك نماذج عديدة للمنافسة والتنافسية بين الشركات يمكن ان نورد بعضها:
- النموذج الأول: يعتمد على الموارد كأساس للميزة التنافسية ومدخل الموارد يرى المؤسسات كوحدات مختلفة بالقدرات والموجودات المادية الملموسة و الغير الملموسة وبالموارد البشرية والمادية إذ لا يوجد مؤسستان متشابهتان كلياً وذلك لسبب اختلاف الموارد والتجارب و المهارات المتاحة والثقافات التنظيمية 10 .
وتتمثل الموارد وفقاً لهذا النموذج في جميع أصول المؤسسة بما فيها الإمكانيات والتجهيزات والممتلكات المادية والبشرية والكفاءات والقدرات وهي أصول ملموسة وتشمل أصول غير ملموسة تكمن في تقديم خدمات ما بعد البيع، الإشهار...الخ.
2- النموذج الثاني: وجاء بهذا التصنيف الاقتصادي ويعتمد في تصنيفه على ما يحققه المشتري من مزايا والتي تشمل تخفيض التكلفة، تحقيق قيمة مضافة، ولإيجاد إطار شامل ومتكامل التصنيف الميزة ويتمثل في
ما يلي:
§ تتحقق الميزة التنافسية من منفعة المشتري.
§ تنبع الميزة التنافسية من خاصية في المؤسسة تميزها عن غيرها لدى المشتري وتلك الخاصية تشكل مصدر الميزة التنافسية.
§ المنافس يتأثر بالميزة التنافسية التي تتمتع بها المؤسسة من خلال توجيه المشتري إليها دون المنافس.
§ يعني تصنيف المزايا التنافسية من خلال المؤسسة تصنيفها وفق لسبب أو منشأ خاصية التي تتمتع بنتيجتها المؤسسة بالتفوق على منافسيها في جذب المشترين وذلك يعني تصنيفها حسب مصدرها.
§ تصنيف المزايا التنافسية من خلال المشتري وفقا لطبيعة المنفعة المحققة له.
وقد حدد أنواع المزايا التنافسية وفقا لمصدرها النهائي كما يوضحه الجدول التالي:
§ المصادر النهائية للميزة التنافسية
مصدر الميزة التنافسية الإيضاح
الكلفة يمكن المؤسسة من البيع بسعر أقل من معدل سعر الصناعة وتتفوق على المنافسين
النوعية وتتمثل في المواصفات والأداء الجيد والوظيفة التي يخدمها
الإعتمادية وتتمثل في إعادة المنتوج للمشتري عند الطلب
المرونة التكيف للتقلب في الطلب والقدرة على الاستجابة له
الإبتكارية تقديم منتجات جديدة

§