هناك طرق كثيرة استعملها لكسب ثقة الزبون او المشترى، من اهم تلك الطرق هى الطريقة الشهيرة.. سرد عيوبك أمامه.


المشترى هو انسان بطبعه، ليس شخص خبير او حضر عشرات الدورات التدريبية فى فهم طبائع الناس، والبائعين خاصة! وبالتالى فسوف ينطبق عليه ما ينطبق على الانسان العادى.


اذا بدأت كلامك مع مشترى بأن لديك عيوب كذا وكذا وتحاول تلافيها، فسوف تكسب ثقة المشترى بنسبة ازعم انها تتجاوز ال90%. ذلك بأنك جعلت هذه المشترى يقف فى صفك الآن، ويفكر معك، هو يراك شريك له وليس نداً. كيف أن واحد فى السوق يُظهر عيوبه أمام المشترين، اذاً انت صادق وتلقائياً سوف يصدقّك فى اكثر ما تقول.


ضع فى اعتبارك ان عيوبك سوف يكتشفها عاجلاً او آجلاً. ليس هذا فقط، بل ان هذه الطريقة تنجح للغاية عندما يكون السوق ملئ بالتنافس والمتنافسين، فتجد المشترى يدرسهم جميعاً بعيوبهم ومزاياهم قبل ان يقدم على خطوة الشراء، وبالتالى عندما تقول للمشترى عيب فيك، هو فى الاغلب يعلمه اصلاً، فأنا اسميها فى هذه اللحظة (نقطة مجانية)، اي انك حققت امام هذه المشترى نقطة مجانية لصالحك فى عملية التفاوض.


يجب ان تعرف ان لكل شركة ولكل منتج عدة مزايا وعيوب، وهذه معلوم للجميع ولن تستطيع ان تخفيه، وهو الاساس الذى يقارن به المشترى بين الشركات والمنتجات، لا يوجد فى العالم منتج بلا عيوب، العيب الذى اقصده لا اقصد به ان يكون كارثة فى المنتج او الخدمة، ربما يكون العيب فى نظر المشترى، وهو نفس العيب الذى ستسغله لكسب ثقته، هو ان سعرك اعلى قليلاً من المنافسين. هذا كفيل بتحقيق الهدف.




طريقة اخرى استعملها لكى اكسب ثقة المشترى هو ان اعمل معه لا عليه! بمعنى ان ابحث عن مايفيده فعلاً، لدرجة انه اذا اراد شئ لا املكه، او عندما أشعر ان منتجى لا يناسبه، سأبحث معه عن مصدر آخر لهذا المنتج او الخدمة وارشده اليه. يجب ان يكون الامر محصلته كما يقولون فى التفاوض win – win اى ان الجميع يفوز، لا يهم من يفوز، ومن يخسر. هذا فكر بيعى قديم ان تكسب التفاوض بأى شكل، بل عليك ان تفكر حتى اثناء البيع بفكر تسويقى، هو ان تكسب هذه المشترى للأبد.



يجب ان تنتقل من وضع المشترى امامك، الى جعله جانبك، تنظرون لنفس الهدف، وهو الفوز للجميع، بهذه الطريقة يتحول البيع الى علاقات عامة، ويتحوّل المتنازعون او الفريقين (البائع والمشترى) الى فريق واحد. بهذه الطريقة ستكسب اى مشترى الى صفك بكل سهولة.










يجب ان تفعل الخطوتين السابقتين باحترافية وصدق، بمعنى انك تستخدمهم فى موضعهم بشكل صحيح وبدون تكلف، كـأنك تحفظ بعض الخطوات وتحاول تطبيقها حرفياً! هذا لن يجدى. وبجانب الاحترافية يجب ان ينبع الامر من صدق حقيقى لديك انك تريد ان تكون امين مع المشترى، وتحافظ فعلاً على مصلحته، هذا سيكسبك الكثير من المشترين الأصدقاء، و سيبعد عنك سخافة التمثيل!